كلمة الى القمّامين وأخرى الى الشرفاء الصامدين

قُلْ للقمّامين الذين يحومون ويحومون منتظرين سقوط المقاومة لينهشوا لحمها ويستضعفوا بيئتها ويفتتحوا تركة موروثها السياسي ويعيدوا الوطن إلى الزمن الإسرائيلي:
«ويل لكم أيها القادة العميان» (متى ٢٣: ١٦)إنّكم تعيشون أضغاث أحلام وتتهافتون على اقتسام أوهام، لكنكم ستصعقون قريباً بمشهد النصر المحتوم. ساعتذاك ترون أنتم والذين «استعجلوا» أو تآمروا أو راهنوا أو تعاملوا... أي منقلبٍ تنقلبون.
«أيها الجهال والعميان» (متى ٢٣ : ١٧) لبنان سينتصر وسيهزم العدوان الذي عليه تراهنون... والنصر سيكون لكلّ اللبنانيين - إلاّ من أقصى نفسه - ثمرةً لصمودهم وتضحياتهم ووحدتهم الوطنية وثبات جيشهم على عقيدته، وحكمة قيادتهم السياسية، وبسالة مقاومتهم في نزالها الأسطوري الذي يرعب العدوّ وخبراءه العسكريين وينزل به كل يوم أفدح الخسائر في الجنود والعتاد ويمنعه ان يدنّس أرضنا قيد أنملة.
أمّا كلّ قمّامٍ منكم فسيذهب جفاءً مع رهاناته في مهبّ ريح النصر والحقّ والعزّة والكرامة التي تعصف في قلوب اللبنانيين المحتسبين الصابرين المقاومين رغماً عن أنوف الصهاينة وسائر الكارهين.
نعم لبنان يقاوم أيّها القمّامون، وسينتصر... هذا أثبته التاريخ ويبشّر به الميدان الهادر من صمود المقاومين وغلبتهم، فاحسبوها «صحّ» ولو لمرةٍ واحدة، وكونوا شركاء النصر لا الهزيمة، كونوا مع أبناء وطنكم ومع المظلومين في فلسطين ضدّ أعداء الإنسانية، واعلموا أنّكم مهما قامرتم بالوحدة الوطنية ستبقون إخوتنا في الوطن الذي يضمّنا وإياكم إلى مصيرٍ واحد، اليوم وغدًا، حين تنقشع عن عيونكم غشاوات الرهانات الفاشلة.
وإليكم أيّها اللبنانيون الشرفاء الصامدون من كلّ المذاهب الايمانية والمشارب السياسية نقول: وطننا يريد منّا جميعاً أن نقف ضدّ العدوان، أن ندعم المقاومة التي تتصدّى له، أن نؤيّد جهود دولة الرئيس نبيه بري الذي يقود معركة دبلوماسية لا تقلّ في دقّتها وضراوتها عمّا يخوضه إخواننا المقاومون.
أيّها اللبنانيون: لبنان وقف الله، ومقاومته هي الدرع الحصين، وعلى أقدام جنوبه، وجنوبيّيه، سيتحطم جبروت أعداء الإنسانية، وبشّر الصابرين.
* وزير الثقافة اللبناني
